گوگوش في أمستردام




ألوان بريس - محمد أمين 

ضمن فعاليات مهرجان "العودة من الشرق" تحيي المطربة الايرانية الشهيرة حفلا موسيقيا على قاعة كونسرت خيباو في العاصمة الهولندية أمستردام ودلك في السابع عشر من مارس الحالي. ويعد الحفل الأول لگوگوش في هولندا .

موسيقى البوب
وتتربع گوگوش  على عرش موسيقى البوب الايراني بموهبتها الفذة وأدائها المميز، إذ لم تعرف الموسيقى الايرانية صوتا حميميا وساحرا قادرا على تجسيد الكلمة والايقاع يضاهي صوت گوگوش،وقد برهنت ملكة البوب الايراني في الحفلات التي أحيتها في دبي ولوس انجلس وطاجيكستان والكويت والسويد دول اخرى انها الصوت العذب الخالد في ذاكرة الناطقين بالفارسية في جميع ارجاء العالم.


كَوكَوش صوت استثنائي في موسيقى البوب الايرانية،لا تكمن خصوصيتها في صوتها العذب فحسب وانما في مهارتها العالية في استلهام روح الكلمة وفي انسجامها وتوافقها المذهل مع الفرقة الموسيقية والات العزف.

حياتها

ولدت گوگوش واسمها الحقيقي فائقة آتشين في جنوب طهران عام 1951، وعانت في طفولتها من فقدان الحنان الامومي بسبب انفصالها عن والدتها، ويعتقد البعض انها من عائلة آذرية وفدت الى ايران من احدى جمهوريات  الاتحاد السوفياتي السابق، فيما يرى آخرون أنها تنحدر من عائلة ايرانية كانت تعيش في مدينة تبريز ذات الأغلبية الآذرية.

عاشت مع والدها في طهران ورافقته منذ الثانية من عمرها في كابريهات العاصمة حيث كان يقدم العابا اكروباتيكية، وقد لفتت الأنظار اليها حينما قدمت أغان لمطربين كبار وهي في الثالثة من العمر، مما دفع اصحاب الكابريهات الى دفع أجر مضاعف لوالدها مقابل تقديم وصلات غنائية :"في أول حضور لي على خشبة المسرح كنت اتمنى أن أتوقف عن الغناء وأن أهرب الى مكان منعزل بعد أن سيطر الخجل علي، نظرات أبي الصارمة حالت دون ذلك، وقد هربت من المكان فور انتهائي من تقديم اغان معروفة تاركة الجمهور يصفق بحفاوة ودهشة".


سافرت مع والدها في الثامنة من عمرها الى احدى دول الخليج الفارسي لتقديم حفلات غنائية، وقد حظيت باهتمام حاكم الامارة الذي اقترح على والدها أن يبيعها له.
و گوگوش اسم أرمني يطلق على الرجال اختارته فائقة لنفسها من باب الاعجاب بجمالية الاسم.
قدمت في طفولتها عددا الأغاني والأناشيد في الاذاعة والتلفاز الايراني وكان صوتها الدافئ ووجها الطفولي البريء محط أنظار واهتمام الآخرين.

الشهرة 

وقد تخطت شهرتها الحدود في ايام شبابها وتحولت الى نجمة لها الاف المعجبين في افغانستان وطاجيكستان والعراق ودول عربية في الخليج الفارسي.ولعل العامل المهم الذي ساهم في هذه الشهرة هو عملها مع فرقة طنين أهم الفرق الموسيقية التي تأسست في ستينات القرن المنصرم أي العقد الزمني الذي شهد ظهورموسيقى البوب في ايران،ومحاولاته لترسيخ مكانة له في مجتمع محافظ، من جهة،ومواجهة وسط ثقاقي وفني يدار من قبل اساتذة الفن التقليدي.

مع فرقة طنين حطمت گوگوش المناخ الموسيقي الراكد وشيدت جسورا نحو الشباب الايراني المتطلع الى التغيير والتحديث.لقد كان اقبال الشباب الايراني على أغاني گوگوش كبيرا الى حد فرض على القيمين على المؤسسات الفنية في ايران ان تعترف بهذا الشكل الفني الحديث،كما شجع من ناحية اخرى فرق البوب الايراني على المضي في مشوارها الفني.

لم يقتصر دور گوگوش في الغناء وانما شمل الفن السابع،إذ لعبت أدوارا رئيسية وثانوية في عدد من الافلام المهمة خصوصا بعد زواجها الثاني مع المخرج الايراني الشهير مسعود كيميائي

مهرجان "العودة االى الشرق"

واستضاف مهرجان "العودة االى الشرقالذي انطلقت فعالياته في نوفمبر الماضي وعلى مدى سنة أيام  عددا من الفنانين المميزين من الشرق ونظم في هذا الاطار حفلات موسيقية لفنانين ينتمون لثقافات مختلفة اذ شهد مبنى كونسرت خباو  عروضا لللموسيقى الكلاسيكية، والبوب، وموسيقى الجاز لفنانين ينحدرون من الشرق الممتد من المغرب إلى إيران.
كما تضمن المهرجان  تنظيم معرض عن الشرق يتضمن جولات في عالم الشرق عبر متابعة الأعمال الفنية، وفي مقهى المتوسط يعايش الجمهور  أجواء الشرق عبر تذوق الأطباق والمشروبات التي تنتمي للمطبخ الشرقي يتنوعه الثري.
وسبق لقاعة كونسرت خباو أن استضافت فنانين عرب كبار مثل الفنان كاظم الساهر وكارول سماحة وأصالة نصري والفنان المغربي عبد الرحيم الصويري وأسماء لمنور.






الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة



للمراسلة : alamin62@gmail.com

جميع الحقوق محفوظة © 2013-2016