وزير الداخلية الفرنسي ينأى بنفسه عن قضية «حارس ماكرون»

وزير الداخلية الفرنسي ينأى بنفسه عن قضية «حارس ماكرون»

قال جيرار كولومب وزير الداخلية الفرنسي، اليوم (الاثنين)، إنه أبلغ الرئاسة على الفور بتسجيل الفيديو الذي يظهر حارسا شخصيا للرئيس إيمانويل ماكرون وهو يضرب محتجا، في تصريحات يبدو أنه ينأى بنفسه بها عن الفضيحة.

وأثارت القضية عاصفة سياسية وعززت موقف منتقدين يقولون إن ماكرون رئيس بعيد عن المواطنين العاديين. وهذه هي أشد انتقادات يواجهها ماكرون منذ توليه الرئاسة قبل 14 شهرا.

وواجه كولومب وهو أحد حلفاء ماكرون المقربين في الحكومة استجوابا قاسيا من نواب البرلمان اليوم، بشأن التسجيل المصور وقال إنه لم يتخذ إجراءات أخرى بعد أن عرض التسجيل على الرئاسة بعد يوم من مشاهدته في مايو (أيار). وبدأ التحقيق مع الحارس الشخصي ألكسندر بنعالا أمس.

ونشرت صحيفة «لو موند» مقطع فيديو الأسبوع الماضي يظهر بنعالا في احتجاجات يوم الأول من مايو، في باريس وهو يرتدي خوذة مكافحة الشغب وشعار الشرطة في غير أوقات عمله.

وفي اللقطات شوهد بنعالا وهو يجر امرأة بعيدا عن الاحتجاج وفي وقت لاحق وهو يضرب متظاهرا، فيما نشرت وسائل إعلام فرنسية، الجمعة، مقطع فيديو ثانيا يظهر بنعالا وهو يتعامل بخشونة مع امرأة.

وقال كولومب إنه شاهد الفيديو في الثاني من مايو، أي بعد يوم من أعمال العنف وإنه أثار القضية مع مكتب ماكرون في اليوم نفسه وأبلغه المكتب أنه ستتم معاقبة الحارس.

وأقال ماكرون بنعالا، قائد حرسه الشخصي الجمعة، لكنه واجه انتقادات لأنه تقاعس عن التحرك بسرعة. وتم إيقاف بنعالا في بداية الأمر عن العمل لمدة 15 يوما ثم سُمح له بعد ذلك بالعودة لمهامه.

وأمس، أعلن مصدر مقرب من الرئاسة الفرنسية، أن الرئيس إيمانويل ماكرون أمر بإعادة تنظيم مكتبه، بعدما أقر بوجود أوجه قصور في الطريقة التي تعاملت بها الرئاسة مع الفضيحة.

وأوقف بنعالا في بداية الأمر عن العمل لمدة 15 يوما، ثم سمح له بعد ذلك بالعودة للعمل. واجتمع ماكرون مع أعضاء من حكومته أمس لمناقشة القضية.

وقال المصدر: «قال الرئيس إن سلوك ألكسندر بنعالا يوم عيد العمال كان غير مقبول وصادم، وإنه لا يمكن السماح بفكرة أن شخصا داخل حاشيته يكمن أن يكون فوق القانون».

وذكر المصدر أن ماكرون أقر بعدد من أوجه القصور في قصر الإليزيه منذ «عيد العمال»، وطلب من الأمين العام للرئاسة ألكسي كولير العمل على إعادة ترتيب مكتبه الخاص لمنع تكرار ذلك.

وأكد ماكرون مساء أمس أن الأفعال المنسوبة إلى ألكسندر بنعالا، ارتكابات «غير مقبولة»، وأنه لن يكون هناك «إفلات من العقاب» في هذه القضية التي تحولت إلى أزمة سياسية تهز فرنسا، وفق ما ذكر مصدر مقرّب من الرئيس الفرنسي.

وشارك في الاجتماع رئيس الوزراء إدوار فيليب، ووزير الداخلية جيرار كولومب، والناطق باسم الحكومة بنجامين غريفو، ووزير الدولة لشؤون البرلمان كريستوف كاستانيه.

 

تعليقاتكم