السينمائية “بوران درخشنده” تسلط الضوء على قضايا الأطفال واليافعين بايران

السينمائية “بوران درخشنده” تسلط الضوء على قضايا الأطفال واليافعين بايران

منصور جهانی تسلط المخرجة الايرانية السينمائية البارزة “بوران درخشنده الضوء على قضايا الأطفال واليافعين بشكل خاص لاسيما مع اهتمامها وعلاقاتها الوثيقة بهذا النوع من الأفلام، محاولة العثور على نافذة للاقتراب من هذه المواضيع.

درخشنده من بين أوائل النساء العاملات بصناعة الأفلام السينمائية بعد الثورة الاسلامية، فقد أثارت باهتمامها الدؤوب نحو القضايا الاجتماعية والثقافية الساحة السينمائية وخاضت انطلاقتها الأولى في مجال السينما بالأفلام الوثائقية.

تضم أيقونة الأعمال الفنية لأول سينمائية ايرانية 11 فيلماً روائياً والعديد من الأفلام القصيرة والوثائقية، بالإضافة الى ذلك فقد اهتمت بمواضيع الأطفال والناشئين والمشردين والمعاقين في المجتمع، الأمر الذي جعلها تنال ثناء وتقدير العديد من المنظمات المحلية.

كما شكّلت المعضلات العائلية والشبابية جزءًا آخر من التشوهات الاجتماعية التي كانت موضوعا رئيسيا لأفلامها: ومنها الطلاق، والإدمان، والبطالة، والإيدز فهي جزء من مشاكل المجتمع الإيراني، حيث قامت بوران درخشنده بالتعريف بهذه المسائل جيداً وصنعت منها قصصا وأفلاما رائعة.

أما عن سيرة حياتها لابد لنا من اختزالها والقول بأنها مخرجة وكاتبة سيناريو ومعدة برامج تلفزيونية وسينمائية، ولدت في كرمانشاه عام 1951. تخرجت من المعهد العالي للتلفزيون والسينما عام 1975. وحاصلة على شهادة تكريم من الدرجة الأولى في الفن تعادل الدكتوراة من وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي في إيران.

تولت درخشنده إخراج أفلام وثائقية لامعه موجهة مثل “الحرف الايرانية “،” الموسيقى الإقليمية الإيرانية “،” الطاعون “(1975 حول الطاعون في عام 1949 في كردستان)، ” يوم الأربعاء الأخير “(1976، يوم أربعاء الفرح)، ” الينابيع المعدنية على طريق حراز “(1979)،” موجة وصلاة وسجادة صلاة “(1979)،” عجلات تدور “(1960-1961، عن قضايا الركود إغلاق المصانع الوطنية، وخاصة مصنع ناشونال إيران)،” الزقاق المسدود “،” النضج “و” شوكران “(1970-1972، عن ظاهرة الإدمان بين النساء والرجال والأطفال في إيران وقضية تهريب المخدرات وطرق الوقاية منه)،” نمر وادي الحب “،” ينابيع وادي أرض الصخور من غروب الشمس إلى الغسق ، “” رسول هرقل الصغير “،” قلادة من الهندباء للأخت “و”ستة عرائس لآمنه “.

استهلت مسيرتها السينمائية كأول مخرجة أفلام ما بعد الثورة مع فيلم “العلاقة” لعام 1985 ثم “طائر السعادة الصغير” (1987)”عبور الضباب” (1987)، ضاع الزمن من اليد ” (1989 حب بلا حدود (1997)، شمعة في الريح (2001)، حلم وبت (2005)، الاطفال المعمرين 2006 ,عشرين” ، كمنتجة) ،2007 ) فيلم مقطورة من المهوسون2008, الأحلام المذنبة 2009, وردة الربيع (2011 كمنتج) , هيس! … الفتيات لا يصرخن” و ” تحت السقف الدخاني” (2016) في تسجيلاتهم السينمائية.

بوران درخشنده Pouran Derakhshandehعضو في جمعية صانعي الأفلام الأمريكيين (WIF) ، المدير المستقل للولايات المتحدة (IFP) ، بالإضافة إلى مركز اليونسكو الدولي للأطفال والشباب (CIFEJ).

نالت درخشنده العديد من درجات الشرف خلال مسيرة عملها السينمائية، بما في ذلك جائزة الفراشة الذهبية، وأفضل مخرج للفيلم الروائي الطويل من المهرجان الحادي والعشرين للأطفال والناشئين. وجائزة الشعلة الذهبية من مهرجان الفيلم الثاني غير المنحنى في كوريا الشمالية للفيلم   “طائر صغير من السعادة، ونالت دبلوم الشرف من مهرجان الأفلام الارجنتيني الثالث “نساء” للأفلام طائر صغير من السعادة و “الوقت الضائع، جائزة جولدن جلوب لأفضل فيلم ودبلوم شرف كأفضل مخرج لمهرجان الفجر السينمائي السادس لفيلم السعادة الصغيرة عام 1987 وتمثال لأفضل فيلم لجمهور “البنات لايصرخن” في مهرجان الفجر الستين للأفلام.

وقد تكون من الإناث الصانعات اللأفلام الرائعة في هذا المجال في الثمانينيات، حيث عكست قضايا خاصة بالأطفال والمراهقين ذوي الإحساس بالمشاعر، فقد كان هذا أحد مكونات أفلامها. واضافة الى ذلك فقد اتسمت بوران درخشنده بالقلق حول قضايا الأطفال والمراهقين من مختلف الجوانب، وهو أحد المكونات الشائعة في عملها.وهي من بين المخرجين والمخرجات القلائل اللواتي، رغم كل القيود والقيود الخاصة بسينما الطفل والمراهق، لا يزلن في نفس المجال.

مع التركيز على قضايا محددة، تكافح بوران درخشنده للعثور على مفاصل جديدة للتعامل مع هذه الطبقة الضعيفة من المجتمع، والتي أصبحت أكثر تحديدًا مع الاختيارات التي تتخذها هذه المخرجة ففي عدد كبير من أعمالها، تتعامل مع مشاكل الأطفال والمراهقين الذين يعانون من إعاقات عقلية وجسدية.

جدير بالذكر أن مهرجان أفلام الأطفال واليافعين الدولي بايرانICFF يعقد من 30 أغسطس – 5 سبتمبر 2018 بقسميه المحلي والدولي بإدارة “علي رضا رضاداد” في مدينة أصفهان التاريخية بإيران.

 

تعليقاتكم