شُبرو باندوبادياي || ست قصائد بنغالية

شُبرو باندوبادياي || ست قصائد بنغالية


شُبرو باندوبادياي

Subhro Bandopadhyay

عن الإسبـانيـة: عبـد الهـادي سـعـدون

شُبرو باندوبادياي ست قصائد بنغالية شُبرو باندوبادياي Subhro Bandopadhyay ( الإسم الأدبي لـ شُبرانسو بانريجي) المولود في كالكوتا الهندية عام 1978. درس البيولوجيا وفيما بعد اللغة الإسبانية. حائز على دبلوم اللغة من معهد ثربانتس. حصل على منحة أنطونيو ماتشادو الشعرية الدولية في دورتها الأولى عام 2008. كما حاز على الجائزة الوطنية لأدب الشباب في الهند عام 2013 عن كتابه الشعري بوداكومالا. وحاز أيضاً على جائزة صندوق الشعر العالمي لشعراء من عوالم أخرى في إسبانيا. نشر حتى اليوم أربعة كتب شعرية من بينها: المدينة الفهد 2010 وتجميع الملح 2018. كما أصدر سيرة نيرودا باللغة البنغالية. شارك كشاعر في العديد من المهرجانات الدولية كما عليه في كولومبيا وإسبانيا وإنكلترا. قام بنشر أول أنطولوجيا للشعر البنغالي باللغة الإسبانية عام 2011 بعنوان: جدار الماء. منذ عام 1999 يدير المجلة الشعرية (بوديشارشا). يعمل اليوم أستاذاً للغة الإسبانية للأجانب في معهد ثربانتس في نيودلهي.

حوار المؤمنين

يبدو أن الحوار ما بين الرب والإنسان النحيف، بمنديل حنين في جيبه، ينتقل إلى اللطخات السود أسفل العينين. بالخروج من الكنيسة الصفراء، هو يرى قطاً غائماً وبطيئاً يتجسس عليه من الجزء المهجور تماماً.

الوقت لدى المؤمن عند قدميه دائماً. نحن، معشرُ الابتهالات السود، لا نشعرُ بعودة الصيف المنعش. السناجب. الأجداد يمسدون ضوء شمس بلون القصدير. الأحفاد رفقتهم بسبب التعود.

من اليد المرتبكة لهذا الإنسان النحيف، تسقط شوارع مراهقته، هناك يبقى كذلك عطر الولادة. يسقط أيضاً: وادي الآحاد، متنزه لا ديهيسا المخضر بشدة، والبشر. الصباح يسترخي مثل صفحات كتاب مقدس يُكتشفُ عند الحفر.

الحروف لا تستطيع تحمل شحنة مشاعر البشر، لو فكرنا بتجريدية الأصوات لأصبحنا خرساناً، وإذاً، إلى أين تمضي صورة الطيران المنخفض هذا؟ هذه التنهدات، وهذه الدموع، هل تستطيع ان تترك أثراً على الأقل فوق الجدران أو قناني اللغة الزجاجية الملونة؟ تلك التي ينعتها فنانوا الترميم بقولهم: إشارات مِلحية.

مدينةُ الفهد

 
 
مساءاتنا مليئة بالأودية
 
ماضياً مع القصائد الكريستالية تحت المطر
 
لا اعرف متى سقطت في حياة نحات قديم جداً
 
ولوصوله من بلد بعيد اكتشف ان المرأة قد أنجبت
 
ابناً ميتاً
 
الفَرج المعدني ينزفُ
 
:يخبرني النحات قائلاً
 
عندما لا يتعود الرجل المتوحشون على امرأة واحدة او رجل واحد
 
يبتكرون الفرن، فيدخل الرماد إلى الطعام
 
بعد ذلك هناك أوراق حادة داخل القصيدة
 
بعدها جاء التغيير في المكان، الهجوم، الدفاع، الأرض، البرعم، البذرة
 
الهروب من القرى والوصول حتى الأرض الجديدة
 
بماذا فكر الإنسان وهوم يرى البحر للمرة الأولى؟ عندما لم يكن هناك أطلس بعد؟
 
بعتمة عازف الأكورديون الروماني
 
حميمية تحولت كل الساحة
 
في الصيف تلتمع ركُبُ النساء

وبتقطيع أجزاء صغيرة من هذه الصور

وتجميع شموس في الجوف، ستصبح المدينة بأجمعها سفينة فضائية

إلى اين يمضي الفهد البطيء متشبثا بطريدته معلقة في الفم؟

1

.أنت أغنية محطمة، متسمرة في جسد أبريل

هذا السقوط الصباحي الصخري من زجاج ورجفة

يفتحك أمام عطر

هو في الحقيقة من تحضير الرز

تنبعثُ توافق حول خط الفجر

حينما تتخمرُ البناء المعدني في جذع شجرة جرداء.

ترى لمن يرمي باللحم ظل خدي؟

ولماذا يطير ريش السكين حتى مخيمات اللاجئين؟

…الزمن يتخثر على أصفرِ الموسيقى الكلاسيكية

أريد منك أن تخبرني رجاء

فيما لو تغيرت الأغاني العتيقة

.في الرسائل لأجل ان اقرأ أم لا

2

يمكنك أن تكون ورقةً زرقاء ذات مرة

حركتك المصطنعة

نحو قماش باهت في تظاهرة

يختفي داخل غيمة زجاجية

ملونة

هي اللغة القديمة تسقط

في صمت زهرة بيضاء

المساء يظل طافياً

هل هو صوت جوهرتك الخفيفة؟

هل هو انتظار الاهتزاز المدور

لـ جناجل الخراف في الوادي؟

أنت اغنية محطمة، متسمرة في جسد أبريل

محطة الظهيرة

7

لا افهم ما الذي ترمزُ هذه البيوت

جروح أبدية في الجلد، ورجوع ابدي من العتبة.

يرعبني أن اعرف انني اعرف نفسي

لذا أظل هنا بعد أن ينتهي

دفن الأوراق العتيقة وكومة الصوف تلك

هذا المتنزه، هذا النسق المحطم الذي يلتهم كل شيء

خط خيالي ينحفُ كل يوم

وجسد حديدي في الكثبان

يدُ من زجاج

أفرحُ عندما أعلم

.أنني لن أرى الحقيقة أبداً 

8

كل أوراق الشمع تتبلل

 !أه أي ساحليون هؤلاء بزهورهم وطبولهم

أبي، أي حوار معك معناه

.تمثال لينين طافياً في الدانوب السفلي

رأيت أيضاً ـ كيف تهاجم الطحالب

صوتاً موسيقياً

وكيف يمضي بنا هذا الدرب حتى فستار شودكايلان قاس ومطول

مساء عذب ـ مضيت أنتَ حتى زمن لم يولد بعد

كنت تجاهد في حركتك، في هذا الحي القديم

الذي يشرع نوافذاً

مضيئة بلون أصفر الأفيون والقصدير

حتى هذه الحديقة المحاطة بالبنايات

كنتَ تحجمُ من نفسك من أي تهيج

حتى لا تعود إلى البيت

كان يدعى نوفمبر

من عام 1989 وهو يتقافز أمامك.

أنا انتظر موسيقى مغايرة

في طريق ضيق وفي سجن مغطى بثياب ملونة

لا أستطيع ان افهم لماذا هذه المياه الوفيرة

.لا أعرف لماذا هذا القارب اللامع تحت ضوء مساء ملتهب

أتذكرُ أننا لم نكن مستعمرات مطلقاً

وذلك لنقص في الخشب المناسب

.لبناء قوارب تحملنا في سفر طويل

 

تعليقاتكم